محمد إبراهيم الحفناوي

189

دراسات اصوليه في القرآن الكريم

فهو عام في كل أختين ولم يسق للمدح ، وإنما سيق بعد ذكر المحرمات إلحاقا لمحرمات تعم الحرائر والإماء . ومن هنا حمل العلماء النص الأول المسوق للمدح على غير ذلك بأن لم يرد تناوله له . ومثاله في الذم قوله تعالى : وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ . . . الآيتان فواضح أنه مسوق للذم ، وظاهره يعم الحلى المباح لكن عارضه قوله صلى اللّه عليه وسلم : « لا زكاة في الحلى » « 1 » فحمل الأول على غير ذلك . المسألة الرابعة : اختلفت العلماء في الخطاب ب يا أَيُّهَا النَّاسُ هل يشمل الرسول صلى اللّه عليه وسلم ؟ على ثلاثة مذاهب هي : المذهب الأول : وهو أصحها « 2 » وعليه الأكثرون نعم لعموم الصيغة له . والثاني : لا يشمل الرسول صلى اللّه عليه وسلم لأنه ورد على لسانه لتبليغ غيره ولماله من الخصائص . والثالث : إن اقترن الخطاب بكلمة « قل » لم يشمله صلى اللّه عليه وسلم لظهوره في التبليغ وذلك قرينة عدم شموله والا فيشمله . المسألة الخامسة : اختلف في الخطاب الخاص به صلى اللّه عليه وسلم كقوله تعالى :

--> ( 1 ) أخرجه البيهقي في المعرفة من حديث عافية بن أيوب عن الليث عن أبي الزبير عن جابر ثم قال : لا أصل له وإنما يروى عن جابر من قوله وعافية قيل ضعيف وقال ابن الجوزي ما نعلم فيه جرحا . وقال البيهقي مجهول ونقل ابن أبي حاتم توثيقه عن أبي زرعة - تلخيص الحبير 2 / 176 . ( 2 ) الإتقان 3 / 57 .